أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

31

تهذيب اللغة

طبي : أبو عبيد عن الأصمعيّ ، يقال للسِّباع كلِّها : طُبْيٌ وأطْباء ، وذواتُ الحافر كلُّها مِثلُها ، وللخُفّ والظِّلْف خِلْف وأَخْلاف . أبو عبيد عن الفرّاء : طَبَاني الشيء يَطْبيني ويَطبُوني إذا دَعاك ، وقال الليث : طَبى فلانٌ فلانا يَطْبِيه عن رأيه وأَمرِه . وكل شيء صَرَف شيئا عن شيء ، فقد طَبَاه عنه ، وأنشدَ : * لا يَطَّبيني العَمَلُ المُقَذِّي * أي لا يستميلُني . قال : والطُبيْ : الواحدُ من أَطْباء الضَّرْع وكل شيء لا ضرع له مثل الكلبة فَلها أَطْباء . وقال شَمِر : طَبَاهُ وأَطْباهُ واستئعاه دعاءً لطيفا . انتهى واللَّه أعلم . باب الطاء والميم . ط م ( وا ي ء ) طيم ، طما ، أطم ، مطى ، ميط ، ومط . طيم : يقال : ما أحسنَ ما طامَه اللَّه وطانَه ، أي جَبَلَه ، يَطيمُهُ طَيْما ويَطِينه طيْنا . أبو عُبيد عن الأحمر : طانَه اللَّه على الخَيْر وطامه ، أي جَبَله . طما : قال الليث : يقال طَمَى الماءُ يَطمِي طُمِيّا ويَطْمُوا طُمُوّا فهو طامٍ ، وذلك إذا امتلأ البحرُ أو النهر أو البئر . ابن السكّيت عن أبي عُبيدة : طَمَا الماءُ يَطْمُو طموّا ويَطمِي طُمِيّا إذا ارتفع ، ومنه يقال : طَمَتْ المرأةُ بزَوجها أي ارتَفَعت به . مطا : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : مَطَى إذا صاحَبَ صَدِيقا ، وهو مِطْوِي أي صاحبي . قال : وَمَطى إذا فَتَح عينيه ، وأَصلُ المطو المدُّ في هذا ، ومَطَا إذا تَمَطَّى ، وإذا تَمطّى على الحُمَّى فذلك المُطَوَاء ، وقد مَرَّ تفسيرُ المَطِيطاء في باب المضاعَف ، وهو الْخُيَلَاء والتَّبختُر ، وقوله عز وجل . ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) [ القيامة : 33 ] أي يتبختر ، يكون من المَطّ والمَطْوِ ، وهما المدّ . و في حديث أبي بكر أنه مَرَّ ببلال وقد مُطِيَ في الشّمس ، فاشتراه وأَعتَقه ، معنَى مُطِيَ أي مُدَّ ، وكلّ شيء مَدَدْتَه فقد مَطَوْتَه ؛ ومنه المَطْو في السَّيْر . وقال ابن الأعرابيّ : مَطَا الرجُل يَمْطو إذا سارَ سَيْرا حَسَنا ، وقال رؤبة : بِهِ تَمَطّتْ غَوْلَ كلِّ رَسيلَة * بِنَا جَراجيحُ المَطِيِّ النُّفّهِ تمطّت بنا ، أي سارت بنا سَيْرا طويلا ممدودا ، وقال الآخر : تمطّت به أُمُّه في النِّفاسِ * فليس بِيَتْنٍ ولا تَوأَمِ أي نَضّجَتْ به وجَرَّت حَمْلَه ، وقال الآخر :